عاصفة غزة : بين ظلال الماضي ونيران الحاضر
فلسطين، يا مهدَ التاريخ والحضارة، ليست مجرد أرضٍ، بل هي قلب الأمة النابض بالدماء والذكريات، وصوتٌ لا يهدأ عبر الأجيال.أما غزة، فوادٍ صغير على الخارطة، لكنه عميق في وجدان التاريخ، محفور في قلب كل من عرف معنى الصمود والتضحية.
القدس والأقصى: روح الأمة
شهد التاريخ في القدس كيف غمرت الدماء شوارعها حتى غاصت خيول الصليبيين في الأرض.
اليوم، يعيد التاريخ نفسه في غزة، لكن بحزمٍ جديد، وعزيمةٍ لا تكل، وإرادةٍ لا تنحني.
القدس والمسجد الأقصى ليسا مجرد أماكن، بل روح الأمة ومفتاح حاضرها وبوصلة مستقبلها.
"تسونامي الأقصى" هو جهاد حي، وراية الحق مرفوعة، وسدّ أمام كل من يحاول انتهاك قدسية الأقصى.
غزة: جسر الماضي والحاضر
عبر العصور، ظل الهدف واحدًا: إحياء الأمة، حماية كرامتها، وإشعال شعلة الأمل في قلوب الأجيال.
غزة تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الصراع، جسرًا بين الماضي والحاضر.
الجهاد اليوم دليل على أن الإيمان أقوى من الحديد، وأن العزيمة قادرة على هزيمة الجبابرة مهما عظمت قوتهم.
الشهادة: حياة تتجدد
في معارك بدر وأحد والخندق، وفي اليرموك والقادسية والقسطنطينية، رفع المجاهدون راية الإسلام بقلوبٍ متعطشة للشهادة.
دماؤهم نور يهدي الأجيال ويخلد ذكرى البطولة.
اليوم، مجاهدو غزة يواصلون كتابة التاريخ، محطمين القيود، فالشهادة ليست موتًا بل حياة.
أمهات الشهداء يفتخرن بأبنائهن، وآباء الشهداء يواصلون الطريق طلبًا للشهادة.
رسالة للأمة
الصراع بين الحق والباطل يدور على أرض صغيرة، لكن صداها يتردد في العالم كله.
يا أمة العرب! كم من دماء يجب أن تُراق في غزة لتستفيقوا؟
غزة لم تخذل الله، والله معها، وهي بحاجة إلينا لنقف إلى جانب الحق، ونكون صوتًا لمن لا صوت لهم، ودرعًا يحمي الأرض والعقيدة.

Post a Comment
0Comments